• ×

04:57 مساءً , الأحد 4 محرم 1439 / 24 سبتمبر 2017

التاريخ 24-03-33 11:47 مساءً
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 741
الواقع يفرض علينا
إن المربيَّ الفطنَ حاملُ لواء أمانة إعداد النشء وتربية الأجيال , الملمُ بأهدافها والمدركُ لغاياتها العارفُ بآلية تنفيذها وتحقيقها واقعاً ممارساً معايشاً تينع ثماره سلوكاً حميداً ويؤتي أكله تفكيراً واعياً و راقياً تتشربه شخصية المتربي وتحققه مؤشراً ثابتاً لا يتغير بتغير المواقف والظروف المحيطة ولا يتزعزع بقوة المؤثرات الهدامة والمغريات البراقة الزائفة فتجسده كياناً يواكب متطلبات عصر التقدم المعرفي والتقني .
نحن المربيين - معلمين ومعلمات , مرشدين ومرشدات , مشرفين ومشرفات , آباء و أمهات - يجدر بنا أن ندرك طبيعة العصر ومتغيراته المتسارعة ونواكب تطوراته المتلاحقة بتطور أَجَلّ و أرقى في تفكيرنا و سلوكنا , و في تعاملنا مع واقعه المعاصر .
ولأن المراهقين - اللذين يمثلون شريحة عريضة في تركيبة المجتمع السعودي - واقعون تحت طائلة هذا التطور المعرفي و التقدم التقني وهم الأكثر عرضة للتأثير إيجاباً و سلباً وليس بالضرورة أن يتأثر كل الشباب سلباً والمتأمل الفاحص يجد أن هناك نسبة كبيرة من الشباب برعوا في مواكبة التطور المعرفي والتقدم التقني واستثمروه في تنمية شخصياتهم ورقي سلوكهم وتسجيل حضورهم الفاعل في كثير من المحافل العالمية العلمية والأدبية ، مثبتين للعالم أن المواطن السعودي قادر على الإبداع والتفوق وتغيير الصورة السيئة التي رسمها بعض الشباب ذوي الانحرافات الفكرية والسلوكية .
بيد أن ما يؤسف له حقيقة بقاء بعض المربين مصطفين في طابور القانطين والحيارى الأسفين الذين سٌـقوا ماء خور حميماً وقعود عن مواكبة العصر ومعالجة تبعات تغيراته الهائلة وآثارها السلبية التي بدت واضحة جليّة في تفكير فئة من الشباب وسلوكياتهم المشينة الخارجة على ثوابت العقيدة و قيم المجتمع وعاداته !
فالأجدر بالمربين أن يضعوا أصابعهم على مواضع النتوء والتقرح التي أفرزت أنماط التفكير والسلوكيات السلبية وأن نهرع لوقاية أبنائنا وحمايتهم من الوقوع في هذه المزالق الخطرة بوضع وتصميم البرامج التربوية الناجعة الكفيلة -بعون الله تعالى- ببناء شخصيات قوية متجذرة قناعاتها بقيمها ومبادئها ومتأصلة المواطنة الحقة في فكرها و وجدانها .
وظهور مثل هذه السلوكيات المشينة ينبغي أن تجعلنا أكثر قرباً من الشباب متلمسين احتياجاتهم متابعين تفكيرهم ملاحظين سلوكياتهم عن كثب , جاعلين من الحوار منهجاً يمخر بنا في ذات الشباب ويبحر بنا في أعماقهم , لنعرف بماذا وكيف يفكرون فنقوّم خطأهم ونعزز الحميد من سلوكهم لتكون المحصلة نتاجاً تربوياً مميزاً قادراً على مواكبة عصر النماء والرفاه الذي تعيشه مملكتنا الحبيبة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك / عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير / نايف بن عبد العزيز - حفظهما الله تعالى وأدام علينا نعمة الأمن و الأمان.
مشرف توجيه وإرشاد
احمد عبده ضعافي

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:57 مساءً الأحد 4 محرم 1439 / 24 سبتمبر 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
إستضافة و دعم رحاب المستقبل RA.NET.SA
التصميم بواسطة ALTALEDI NET