• ×

11:41 صباحًا , الجمعة 5 ذو القعدة 1438 / 28 يوليو 2017

التاريخ 29-01-33 08:06 مساءً
تعليقات 1 إهداءات 1 زيارات 933
الكلاسيكية والبنائية جدلية لن تنتهي
بين المدرسة الكلاسيكية ( السلوكية Behaviourism) في التعليم والتي يمثل لها ( هاربارت عراب طريقة الالقاء ) ملهم ومنظر ينبغي عدم الفكاك من اطروحاته , وبين المدرسة التقدمية ( البنائية Constructivism) ومريدوها ما صنع الحداد.
يرى الكثيرون من انصار التقليدية بان الثبات على ما كانوا عليه وتعلموا من خلاله جدلية غير قابلة للتتفاوض. في حين يرى الفريق المقابل بان التغيير الذي طرأ على فلسفة التربية والمرتبط بالتغييرات العالمية وما افرزته التقنية الحديثة من منجزات يفرض علينا التغيير ومن هنا بدأ الخلاف بين المدرستين.
في رأي الشخصي وبناء على قراءاتي المتعددة والمتشعبة في ادبيات التربية وخبرتي التربوية التي احمد الله عليهاوالتي امتدت لاكثر من ستة عشرعاما في الاشراف التربوي استطيع ان اقول زاعما اني قادر على تحديد ملامح الاحتياج الراهن لواقعنا التعليمي والتربوي .
وذلك (من وجهة نضري) يتمثل في النهج التالي : نحن ندرك بان الواقع المجتمعي في العقود الماضية بمحدودية مؤثراته على عقلية المتلقي ( الطالب ) وكذلك التركيبة السيكولوجية للطالب التي اتسمت بالثبات وبدون وجود مؤثرات ومتغيرات ومشتتات خارجية بالإضافة للثقة المطلقة التي كان يوليها ولي الأمر( الأسرة بشكل عام) للمؤسسة التعليمية ( المدرسة ), اقول بان كل ذلك قد ساهم في جعل التقليدية التعليمية ممثلة في طريقة الالقاء كأنموذج هي الانجح في احداث حراك تعلمي لدى التلاميذ حينذاك.
وكان المعلم هو المصدر الأوحد والاساسي للمعرفة , بغض النظر عن محتوى بنيته المعرفية او اتساع افقه (الثقافي والتربوي ) بمعنى ادق.
ومع التقدم الحديث في التنظير السيكولوجي والمعرفي ومع ما حمله لنا التقدمي العلمي الهائل من احداث ثورة في تكنولوجيا الاتصال ممثلا في ( الشبكة العنكبوتيه الهاتف المحمول الوسائط آليات الاتصال عن طريق الاقمار الصناعية ...الخ ) كل ذلك قد حدد ملامح التعليم في الالفية الثالثة والذي يتلخص في تنوع مصادر المعرفة بحيث اصبح المعلم احدها ولم يعد هو سيدها والمالك لزمامها . اعود فأقول بان كل ذلك يفرض تغيير جذري في المحتوى المعرفي الذي يقدم للطالب وكذلك يفرض على المعلم ان يغير ادواته ووسائله التقليدية في التعليم كي يستطيع اللحاق بالركب والتفاعل ايجابا مع المستجد المعرفي والتربوي بشكل عام.
وعليه فعلى المعلم ان يلم بمايلي:- ( وهذه وجهة نظري الشخصية)
- المستجدات في التربية وعلم النفس التربوي.
- استراتيجيات التدريس الحديثة.
- تكنولوجيا التعليم وآلية التعامل معها ( التسمية الحديثة عالميا للوسائل التعليمية في ادبيات التربية والتعليم ).
- الحديث في آليات التقويم.
- الاتجاهات الحديثة في ادارة الصف وتنظيمه.
واذا اخذنا في الاعتبار (تقنية النانو) وما ستحمله لنا من تغيير هائل في النمطية التفاعلية بين الفرد ووسائل المعرفة والعيش المختلفة والمحيطة به فإنني اعتقد بان القادم من الايام سيحمل أيضا تغيير شامل وكلي في مصادر المعرفة ومفهومي التعليم والتعلم على نطاق واسع واعتقد بانني افضل ان اسميها ( الموجه الثالثة ) والتي اعتقد بانها ستحدث نقله هائلة في آليات التعليم وانماطه المختلفة والقادم في نضري سيحمل المزيد.

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-02-33 03:20 مساءً عبدالرحمن رفاعي :
    صدقت اخي الكريم وفقك الله ونفع بك ونحن بحاجة للتكاتف والى النهوض بتعليمنا في مملكتنا الحبيبة نحو الاجود.
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:41 صباحًا الجمعة 5 ذو القعدة 1438 / 28 يوليو 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
إستضافة و دعم رحاب المستقبل RA.NET.SA
التصميم بواسطة ALTALEDI NET