• ×

05:29 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

التاريخ 04-01-33 12:22 صباحًا
تعليقات 2 إهداءات 0 زيارات 1.3K
مفهوم التغيير ( 2 )

تعرفنا في المقال السابق على أن التغيير حتمية كونية وسنة ربانية، وفي هذا المقال سوف نتعرف على مفهوم التغيير من الناحية العلمية كمدخل لتعريف إدارة التغيير فللتغيير مفاهيم متعددة، تتعدد بتعدد من كتب فيه حيث يعرفه كل منهم من منظوره الخاص انطلاقاً من خلفيته العلمية ومرجعيته العملية، وفي هذا الإطار سأورد عدداً من التعريفات، بغض النظر عمن هم أصحابها فمنهم من يرى أن التغيير هو التحول من نقطة التوازن الحالية إلى نقطة التوازن المستهدفة، بمعنى الانتقال من حالة إلى أخرى في المكان والزمان .
ومنهم من يرى بأن التغيير بمعناه العام يعني جعل شيء ما مختلفاً ويفرق بين التغيير المقصود أو المخطط له - وهو موضوعنا الذي سنتحدث عنه- وبين التغيير غير المقصود أو غير المخطط له، ويقسم التغيير المخطط له إلى قسمين تغيير متدرج وتغيير جذري، ويعرف التغيير المتدرج بأنه تغيير واع ومقصود في المؤسسة بالإضافة والتحسين دون تبديل جوهري في عناصرها الأساسية أما التغيير الجذري فهو التغيير الذي ينتج عنه استبدال الأهداف القائمة للمؤسسة بأهداف أخرى وتوجيهها وجهة مختلفة عما كانت عليه قبل حدوث التغيير أو هو عملية تهدف إلى إعادة تشكيل البنية التنظيمية للمؤسسة من خلال هدم التوازن القائم في هذه البنية، وإيجاد قوى لبناء توازن جديد، ثم تحقيق هذا التوازن بالفعل ، وهو مايعرف اليوم بهندسة العمليات الإدارية الهندرة .
كما يربط البعض بين إدارة التغيير وبين التطوير الإداري كناتج أساس لعملية التغيير، منها أن التغيير هو إعادة توزيع الموارد وتغيير الناتج النهائي أو أنه تغيير أنماط السلوك والمفاهيم والأفكار وممارسات الأفراد أو أنه المجهود الهادف إلى تحقيق تغييرات أساسية مرغوبة في الإدارة العامة لتحسين الإمكانات الإدارية في مجمل الجهاز
ومن خلال ماتقدم من تعريفات يمكن اعتبار التغيير في أي منظمة تعديلاً أو تطويراً هادفاً ومقصوداً لسلوك الأفراد أو للبنية التنظيمية أو لكليهما معاً، وقد يكون هذا التعديل كلياً أو جزئياً، متدرجاً أو جذرياً، كما أنها تشير إلى أن التغيير سمة أساسية من سمات المنظمات المعاصرة سواءً كانت مؤسسات عامة أو مؤسسات قطاع خاص، وأن التغيير في جميع هذه المنظمات يرتبط بالتطوير الإداري.
وللحديث بقية
كتبه
د. أسامة بن سليمان سالم القثمي

التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-01-33 02:08 مساءً المشرف موسى الحمدي :
    جزاك الله خيرا دكتور أسامة على المقال ، والتأكيد على أن التغيير سمة أساسية من سمات المنظمات المعاصرة ، وأنه لابد أن يكون مخططا له ؛ لأن هناك عقليات إدارية في هذا العصر وهي تسير بعقليات رجعية جامدة لا تؤمن بالتغيير المخطط له ، وإنما إذا أًجبرت على التغيير فإنها تقوم بالتغيير للتغيير فقط ، حتى يقال عنها أنها فعَّلت إدارة التغيير وفقك الله دكتورنا الفاضل وحقيقة التربية في المنطقة محظوظة بكم .
  • #2
    01-02-33 09:28 مساءً فهد ديباجي :
    الدكتور اسامة دائما انت مبدع واقول نحن معك في التغير الذي يسعى الى التطوير الاداري ولك تحياتي
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:29 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
إستضافة ودعم مؤسسة رحاب المستقبل RA.NET.SA
التصميم بواسطة ALTALEDI NET