• ×

07:48 مساءً , الثلاثاء 27 محرم 1439 / 17 أكتوبر 2017

التاريخ 14-12-32 10:45 مساءً
تعليقات 2 إهداءات 0 زيارات 1.4K
التغيير سنة ربانية (1)
يعتبر التغيير سنة كونية ربانية لابد من حدوثها،ودلنا على ذلك ما حدث في البشرية من تغيرات وتطورات على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من لدن آدم عليه السلام وحتى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث أرسل الله رسله بشرائع مختلفة في أساليبها وعباداتها متفقة في أساسها قال تعالى( ولو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة) وقال أيضاً ( كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ) وهذا يعني أنه حينما ظهر الاختلاف أو التغيير في حياة الناس في كيفية تسيير أمورهم في جميع جوانبها،أرسل الله الرسل إليهم ليبينوا لهم كيف يديرون شئون حياتهم وكيف يسايرون ما تغير منها، وهذا يعني أن التغيير هو قانون الحياة وأن الثبات هو الظاهرة الاستثنائية.
والعمل الإداري كونه أحد المناشط التي يمارسها الإنسان كان لابد وأن تطاله عوامل التغيير طالما أنه سنة الحياة وسمتها، لذا أصبح من الضروري وجود إدارة تعمل على" إحداث التغيير كمنهج جديد لتطوير الفكر والعمل الإداري لمجابهة التغييرات الفنية والاقتصادية والاجتماعية التي تحدث في البيئة المحيطة، من خلال إجراءات مخططة تشمل مجموعة من المبادئ والمفاهيم والأساليب وطرق العمل واختيار أفضل الحلول لحسن توجيه عناصر الإنتاج البشرية والمادية " وهذا يعني أن المنظمات تحتاج للتغيير من أجل التطوير بهدف إحداث طفرة نوعية في أعمالها، وكذلك في إعادة التصميم الجذري والسريع والمنظم لسياساتها وإجراءاتها وهياكلها التنظيمية دعماً لتلك الأعمال، ومن هنا لم يعد التساؤل بهل نغير أم لا؟ قائماً، فالتغيير حادث لا محالة، وإنما يكون السؤال كيف يمكن إدارة عملية التغيير بطريقة أكثر كفاءة وفاعلية ونجاح ؟ حيث أن الفشل في إدارة التغيير قد تؤدي إلى نتائج أخطر من تجاهل التغيير أو عدم مسايرته.
وإذا كان التغيير اليوم هو سمة المنظمات المعاصرة فإن ذلك يفرض عليها التكيف مع التغيرات الحادثة بحيث يشمل التغيير:
- الأهداف والتوجهات.
- الأساليب والوسائل.
- الأسس والمعايير.
- السياسات والاستراتيجيات.
- الهيكل والعلاقات.
والإدارة التربوية كونها نظاماً اجتماعياً مفتوحاً فإنها تقع تحت تأثير العديد من عوامل التغيير الداخلية والخارجية، وحتى تؤدي رسالتها بالشكل المطلوب، عليها الاستجابة لهذه المتطلبات في ظل خطط مدروسة وواعية، لأن الخلل في التربية ليس كغيره فنتائجه قد تشمل جيلاً أو أجيالاً متعددة يصعب معها الكثير من الحلول، وإدارة التغيير في التربية حالياً كما يراها البعض ليست إدارة للتغيير بقدر ماهي تغيير للإدارة، ويرجع ذلك إلى أن إدراك التغييرات التربوية كإشكالية لا يعود إلى طبيعة التغيير ذاته بل يعود إلى طبيعة معارف ومهارات واتجاهات المشاركين في التغيير وطريقة التعبير عنها في الواقع.
وللحديث بقية


التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    15-12-32 10:53 مساءً شمعة مذكور :
    موضوع رائع أستاذي الفاضل كلنا نحتاج الى التغيير فهو ثقافة المجتمعات التي تسعى الى التطوير نحن نحب أن تكون مدارسنا ساحات يتبارى فيها علماء وليس طلاب نريد تهيئة المدارس ضمن ثقافة التغيير حتى بالفعل يحدث التغيير لانريد فقط تغيير في المناهج العلم هو العلم ولكن من يرسل هذا العلم ويوصله للأجيال لابد أن يكون لديه مفهوم لثقافة التغيير ولديه رسالة يريد تبليغها لطلابه جزاك الله خيرا وأنار دروبكم لمافيه صلاح هذه الأجيال
  • #2
    17-12-32 11:01 صباحًا وافي العراف :
    والإدارة التربوية كونها نظاماً اجتماعياً مفتوحاً فإنها تقع تحت تأثير العديد من عوامل التغيير الداخلية والخارجية، وحتى تؤدي رسالتها بالشكل المطلوب، عليها الاستجابة لهذه المتطلبات في ظل خطط مدروسة وواعية، لأن الخلل في التربية ليس كغيره فنتائجه قد تشمل جيلاً أو أجيالاً متعددة يصعب معها الكثير من الحلول، وإدارة التغيير في التربية حالياً كما يراها البعض ليست إدارة للتغيير بقدر ماهي تغيير للإدارة، ويرجع ذلك إلى أن إدراك التغييرات التربوية كإشكالية لا يعود إلى طبيعة التغيير ذاته بل يعود إلى طبيعة معارف ومهارات واتجاهات المشاركين في التغيير وطريقة التعبير عنها في الواقع.
    وللحديث بقية


    ===
    كلام رائع ولكن ماهي الطرائق والاساليب التي يتم من خلالها للتغيير في مدارسنا
    التي تحتاج حقيقة الى مراجعة لإدارة التغيير المستمر للوصول للهدف المراد
    ونظرا لوجوداشكاليات تحتاج إلى وضع الحلول السريعة وهذه مانفتقده

    وأملنا في التصحيح المستمر للوصول إلى إدارة التغييرالتربوية للواقع الذي نعايشه
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:48 مساءً الثلاثاء 27 محرم 1439 / 17 أكتوبر 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
إستضافة و دعم رحاب المستقبل RA.NET.SA
التصميم بواسطة ALTALEDI NET