• ×

01:16 صباحًا , الجمعة 6 ربيع الأول 1439 / 24 نوفمبر 2017

التاريخ 26-07-34 07:59 مساءً
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 681
ما بعد الاختبارات ؟


الحمد لله، فقد انتهت الاختبارات بهمها وكربها وضيقها، فهنيئاً لكم آباءً وأمهات وطلاباً ومعلمين ومعلمات بدأت الإجازة، انتهت الاختبارات النهائية ولكن ماذا بعدها؟. انقسمت البيوت لفريقين لا ثالث لهما: أسر تعبت مع أبنائها في الاختبارات وسهروا وأنفقوا من أموالهم وأوقاتهم فنجح الأبناء وحققوا معدلات عالية فعمت الفرحة العارمة المنازل، وبيوت أخرى من نفس الفريق فرحت بيد أن فرحتهم كانت أقل فقد نجح أبناؤهم ولكن بتقديرات متواضعة، وأود أن أسأل تلك الأسر سؤال: هل مازلتم تعانون من مرارة فترة الاختبارات وتعبها أم أن النتائج التي حققها أبناؤكم قد أنستكم تلك اللحظات التي حرمتم فيها أنفسكم من معظم شهواتكم وملذاتكم المباحة؟ لا شك أن الإجابة أن فرحة النجاح قد طغت وأنستهم الأمر وكأنهم لم يعانوا ضيقاً وقت الاختبارات. أما الفريق الثاني والذي يستحق العزاء قد أسرفوا على أنفسهم في أيام الاختبارات ولم يستطيعوا الاهتمام بأبنائهم، فرسب الأبناء وجاءت النتائج مخيبة للآمال ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ فأقول لهم هل ما زال معكم شعور من لذة الشهوات التي كنتم تتناولونها أيام الاختبارات أم أن مرارة الرسوب قد أنستكم تلك الحلاوة؟. لاشك أن الإجابة وأي حلاوة نستشعرها وقد طغت مرارة رسوب الأبناء على كل شعور وغطته بسوادها. أقول أحبتي فترة الاختبارات انقضت وأعقبها ما أعقبها من فرحة أو غُمَّة أنست ما كان قبلها وما فيها عبرة، فهكذا هي الدنيا والحياة كلها موسم اختبار أخبرنا عن ذلك من؟. الذي خلقنا وصورنا بقوله:{تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(1)الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)}(سورة الملك). وفي النهاية نأمل من مواصلة الأسر متابعة أبناءهم في الإجازة، ونسأل الله أن تكون إجازة سعيدة للجميع .

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:16 صباحًا الجمعة 6 ربيع الأول 1439 / 24 نوفمبر 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
إستضافة و دعم رحاب المستقبل RA.NET.SA
التصميم بواسطة ALTALEDI NET