• ×

11:47 صباحًا , الأربعاء 3 ذو القعدة 1438 / 26 يوليو 2017

التاريخ 19-06-34 12:44 مساءً
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 575
قضايا حول المنهج
القضية الأولى : حفظ حقوق الملكية الفكرية
حفظ حقوق الملكية الفكرية ضرورة من ضرورات ديننا الإسلامي , ونظرا لما نشهده في هذا العصر الذي تعد فيه المعرفة هي المعيار الذي تمايز على أساسه الدول تقدما وتخلفاً ؛ فإنها أضحت القيمة المضافة للاقتصاديات العالمية ؛ وبهذا عظمت قيمتها المادية والحقوقية مما يجعل حفظ حقوق الملكية الفكرية ضرورة حتمية يتحقق من خلالها تشجيع المفكرين والمبدعين والمخترعين على توليد الأفكار وإنتاجها و ترجمتها إلى منتجات معرفية ومادية بدعم من الحكومة أو الشركات الخاصة في كافة ميادين العلوم النظرية والتطبيقية .
ومن المؤسف أن واقع حفظ حقوق الملكية الفكرية في الوطن العربي كافة والمملكة العربية السعودية خاصة ضعيف , وقد نرجع الأسباب إلى تحول الكثير من تعاليم ديننا لدى شريحة عريضة من المسلمين إلى معارف لا تمارس , وما شرعناه من عمليات ممنهجة لانتهاك حقوق الملكية الفكرية في مدارسنا وجامعاتنا , حيث يطلب من المتعلم البحث في مصادر المعرفة دون إعطائه المعارف والمهارات اللازمة لحفظ هذه الحقوق.
وإن من واجب التربويين والأكاديميين في المجتمع معايرة ممارسات الانتهاك من خلال نشر ثقافة حقوق الملكية الفكرية وطرق حفظها أثناء البحث في مصادر المعرفة .

القضية الثانية : المعلم بين تحديات المعرفة وحتمية القيمة
إن قيمة المعلم قيمة حتمية أزلية , حيث نحمل جميعاً هذه القيمة للمعلم كمشاعر لازالت محفوظة في قلوبنا ولكن على مستوى الممارسة لهذه القيمة لاحظنا تصاعد ظاهرة انخفاض هيبة المعلم لدى شريحة من المتعلمين وانسحب ذلك مع الزمن على فئة من المجتمع ؛ ولهذا نحتاج إلى إثارة هذه القضية ومناقشتها وطرحها على كافة الأصعدة لمعايرة هذه القيمة في مجتمعنا من قبل التربويين والأكاديميين .
وقد ألقى بعض المعلمين اللوم على الوزارة كعامل من عوامل إضعاف قيمة المعلم , وإن المتأمل في ما تصدره الوزارة من تنظيمات لا يجد فيها ما يحد من صلاحيات المعلم داخل صفه ولا يقيد إبداعه .
وفي المقابل نجد بعض الأكاديميين يرجعون الظاهرة إلى تحديات العصر التي سحبت البساط شيئاً فشيئاً من تحت أقدام المعلم , ولكن المتعمق في تحديات العصر , كالانفجار المعرفي واقتصاد المعرفة الذين جعلا المعرفة هي القيمة المضافة والمعيار الذي تصنف على أساسه الدول والتي تتضاعف بشكل متسارع , وبهذا لم يفقد المعلم قيمته ولكن أخذت أدواره في التغير بشكل مستمر , فلم يعود ناقل المعرفة ولكن هو مرشد وموجه ومدرب وميسر .......... لإنتاج المعرفة من قبل المتعلمين وتوظيفها في عمارة الأرض .

القضية الثالثة : التقويم بين النظرية والتطبيق
تعتبر عملية التقويم ركيزة أساسية من ركائز العملية التعليمية وهي جزء منها تعمل بداخلها على تشخيص الواقع وتحديد الأهداف من خلال الوقوف على نقاط القوة والضعف فيها ومن ثم تعزيزها قوتها ومعالجة ضعفها, وتعمل عملية التقويم عليها حيث يمكن من خلالها الحكم على مدى تقدم العملية التعليمية التعلمية بالمقارنة مع المستويات الرائدة في هذا المجال , ورغم الأهمية الكبيرة لعملية التقويم نلمس على أرض الواقع التربوي قصورا في عملية توظيف هذه العملية بشكل يخدم التعلم الحقيقي الذي يؤثر في سلوك المتعلم على المدى البعيد ويؤهله لخدمة المجتمع وكلما كانت لدينا أدواة تقويم جيدة ومتنوّعة تكون أحكامنا صحيحة وندفع عجلة التعلم بطريقة إيجابية .
وواقع التقويم في ميداننا التربوي يعاني من عدد من المفاهيم الموشومة والممارسات التي تخل بعملية التقويم منها :
اختزال جميع أدوات التقويم في أداة واحدة من أدوات التقويم وهي الاختبارات التي يتم الحكم على المتعلم من خلالها وإهمالنا لجميع الأدوات التي يتم فيها الحكم على سلوك المتعلم وتعديله , بات أمرا بديهيا عند العديد من القائمين على تنفيذ المنهج فأول ما يذكر التقويم تتكون لدينا صورة ذهنية لأسئلة الاختبارات بنوعيها الشفوي والتحريري والتي تقيس التذكر وأحياناً الفهم وتم أيضاً اختزال جميع أنواع الاختبارات فيها .
اعتبار نتائج التقويم درجات للحكم على مستوى الطالبة ومدى استحقاقه للانتقال من صف إلى آخر وبهذا لا ينظر إليها كبيانات تترجم إلى معلومات لتشخيص واقع التعلم والتخطيط للعلاج والتطوير .
تغييب التغذية الراجعة كوظيفة من وظائف التقويم تُبصر المتعلم بموقعه من عملية تعلمه , وتجعل منه داعما لعملية العلاج والتطوير .


حنان محمد الصميلي
رئيسة قسم الأحياء /إدارة الإشراف التربوي

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:47 صباحًا الأربعاء 3 ذو القعدة 1438 / 26 يوليو 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
إستضافة و دعم رحاب المستقبل RA.NET.SA
التصميم بواسطة ALTALEDI NET