• ×

05:47 مساءً , الثلاثاء 2 ذو القعدة 1438 / 25 يوليو 2017

التاريخ 28-02-34 10:16 مساءً
تعليقات 2 إهداءات 0 زيارات 854
هيبة المعلم، من أضاعها؟
سؤال تصعب الإجابة عليه، حيث يجب أن لا نسطح فيه الإجابة ونحصرها في أسباب ترجع إلى بعض قرارات الوزارة فقط، وبالتالي تكون الحلول على نفس المستوى من السطحية، فالأمر أعمق من ذلك، حيث أنه مرتبط بالنظام التربوي ومؤسسات التربية ككل، فالأسباب كثيرة ومتعددة وعميقة، ولذلك لابد أن تكون الحلول بنفس التصور عن المشكلة.
فهناك أسباب ترجع إلى المجتمع، وأسباب ترجع إلى الوزارة، وثالثة ترجع إلى المعلم ذاته، فأما الأسباب التي ترجع إلى المجتمع فتتمثل حسب رأي في ظهور أنواع من الثقافات لم تكن موجودة في السابق نتيجة لانفتاح ثقافات الأمم والشعوب على بعضها البعض بشكل تكونت معه ثقافات واتجاهات جديدة، فثقافة المجتمع الجديدة تجاه المعلم التي تكونت عبر سنوات عدة تأثرت بالعديد من المؤثرات، ومنها وسائل الإعلام -خاصة الفضائيات- هذه الوسائل وغيرها من وسائل الاتصال بين الشعوب ساهمت بشكل كبير في أنتاج جيل من المجتمع لايشعر تجاه الكثير من المكونات المجتمعية ومن بينها المعلم بكثير من الاحترام والتقدير، مما انعكس سلباً على سلوكياتهم وظهرت في المدارس على هيئة سلوكيات غير محترمة تجاه مكونات العمل المدرسي بشكل كامل ومنها المعلم، إذا ما أضفنا سلوكيات بعض المعلمين الذين اعتادوا على بعض الممارسات غير المناسبة لشرف مهنة التعليم، الأمر الذي بسببه فرَّط في الكثير من قيم وأخلاقيات هذه المهنة العظيمة.
أما الأسباب التي ترجع إلى المعلم ذاته فتتلخص في المظاهر السلوكية التي تبدو من بعضهم دون حياء أو استنقاص أمام طلابهم ومعهم، فهل يكون محترماً أو مهاباً من يدفع له الطالب أجراً على تدريسه له دروساً خصوصية في المنزل؟ أم هل يكون محترماً أو مهاباً من يجلس مع الطلاب في المقاهي وغيرها من الأماكن التي لاتليق بتجمع معلمين مع طلابهم؟ أم كيف يكون محترماً من يطلق ألفاظاً على طلابه لاتليق إلا......؟ وهل يكون محترماً من لايعي متطلبات مهنته أو هذه الرسالة التي هي مهمة الأنبياء وأشراف الناس؟
أما بالنسبة للأسباب التي ترجع إلى الوزارة فهي كثيرة لاتنحصر وليست كما يرى البعض في منع الوزارة للضرب في المدارس، فالضرب في المدارس لايحقق المهابة أو الاحترام للمعلم، فقد يطفئ العقاب البدني السلوك الخاطئ لفترة ولكنه لايكوِّن الاتجاه ولا يعالج المشكلة، إذاً الحل ليس كما يتصوره البعض في إعادة الضرب أو العقاب البدني للمدارس، فالمسألة أكبر من ذلك، فهي تتعلق بالنظام التربوي كاملاً، فالبيئة المدرسية ومستوى إعداد المعلم علمياً وتربوياً، والإشراف التربوي، وغيرها من مكونات النظام كل أولئك كان عنه مسئولا.
لذا فالحل يكمن-في رأي- في تشكيل فرق عمل استشارية تضم متخصصين من جهات مختلفة تقوم بدراسة هذا النظام دراسة مستفيضة شاملة تسخر له كافة الإمكانات المادية والبشرية بعيداً عن المحسوبية والمجاملة لتضع تصوراً صحيحاً يشمل كافة جوانب العمل التربوي، بدأً باللوائح والأنظمة، وأساليب إعداد المعلم وتطويره، وانتهاءً بالمناهج والمقررات ومروراً بأبنية المدارس والتجهيزات،والبيئة المدرسية عموماً ووضع حلولاً جذرية، وأن لانكتفي بالحلول المجتزئة أو المؤقتة أو المهدئة، فنهضة الأمم تبدأ من التعليم وتنتهي إليه، ولعل مانراه الآن من حراك تربوي على مستوى الوزارة والمجتمع، ومشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم، هو بداية السير في الاتجاه الصحيح للرفع من مكانة المعلم والعمل التربوي بكافة.
كتبه
د. أسامة بن سليمان القثمي

التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    29-02-34 07:37 صباحًا محمد بن راشد العبسي :
    شكرا .د:اسامه على هذا المقال المفيد عن هيبة المعلم: واقول :
    1- أنه لابد أن يأخذ المعلم ساعات تربوية كافية في دراسته الجامعية عن واجاباته التربوية والتعليمية وعن نظام التعليم وقواعده التنظيمية

    2- أن تدرج نفطة تقويم المعلم خارج المدرسة من سلوك يرتبط بتقويمه فليس المعلم في المدرسة فقط وإنما المعلم كذلك خارج المدرسةبين المجتمع من سلوك وزي وطني ومعاملة وتواصل واخلاق شاملة مع المجتمع .

    3- تطوير ذاته وتقديم دراسات أو بحوث تفيد العمل في التربية والتعليم.
  • #2
    29-02-34 05:37 مساءً ]د.علي الشريف :
    شكرا لك سعادة المساعدة للشئون المدرسية، على هذا الطرح الرائع، ولعل الميدان التربوي يزخر بالنوعين من المعلمين، فهناك المعلم الذي له الهيبة والمكانة والتقدير من طلابه، وهناك المعلم الذي فقد هيبته ومكانته، وتقديره بين طلابه، وقد يكونا في مدرسة واحده، أضم صوتي لصوتك دكتور اسامة، لكننا نحتاج إلى نظم وأسس في إختيار كليات التربية وإعداد المعلمين إلى نوعيات محددة من الطلاب وفق اسس علمية، من أهمها خلوه من تعاطي المخدرات، وسلامة السلوك الصحي،على أن تكون هذه المعايير بعيدة عن المحسوبيات. بل أننا في وزارة التربية والتعليم يجب أن نضع برنامجا قويا من شأنه نحدد المعلم الذي نريد وهو على كرسي المرحلة المتوسطة والثانوية،إذ نختار الطالب القدوة في سلوكه، والذي يصلح أن يكون معلما ، من خلال السلوك الإيجابي الذي يمارسه الطالب في حياته اليومية، ثم برعاية من لجنة تربوية في الميدان لهؤلاء الطلاب، ثم توجهه وزارتنا العامرة لكليات التربية لإعداده وفق برامج هادفه، متماشية مع الإتجاهات العالمية في الإعداد، ناهيك عن وجود فحوصات مخبرية صارمة أثناء إعداده؛ نتأكد فيهامن خلوه من قائمة السلوك غير المرغوب ، وعلى وزارة التربية والتعليم دعم هذا المعلم بمكافأة قيمة تحفزه على الإبداع ، والاجتهاد، شريطة أن يبقى على مستوى أعلى في التحصيل الدراسي فلا يقبل المستوى الجيد. إن هيبة المعلم تكمن سلوكه العلمي ، والديني ، والخلقي،الذي تربي عليها أثناء دراسته في المرحلة المتوسطة، والثانوية، والجامعية... شكر الله جميل طرحك والله من وراء القصد
    • #2 - 1
      04-03-34 07:32 مساءً شمعة مذكور :
      هيبة المعلم يا أستاذي أضاعتها السلوكيات الخاطئة التي ينتهجها المعلم وأضاعتها الماديات عندما أرتبط عمل المعلم بالمادة والدنيا ضاعت هيبة المعلم فالمعلم شيئ مقدس كقداسة المساجد التي كانت مواقع الدراسة في الزمن الماضي العلم لابد أن يكون لله حتى تكون له هيبة وقداسة أما في الوقت الحاضر فلا يعمل المعلم قصدا لله وأنما للراتب والوظيفة فلو لم يأخذ المعلم رأتبا فلن يدرس فهو أصبح وظيفة وليس موهبة المعلم موهبة لا وظيفة أنت تتكلم الآن عن وظيفة ولا هيبة للوظيفة إلا لدى الموظف نفسه لا الآخريين دمت بخير.
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:47 مساءً الثلاثاء 2 ذو القعدة 1438 / 25 يوليو 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
إستضافة و دعم رحاب المستقبل RA.NET.SA
التصميم بواسطة ALTALEDI NET