• ×

01:15 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

التاريخ 14-06-33 08:29 مساءً
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 974
شركاء التنمية ودورهم في خطة التوسع برياض الأطفال
بمناسبة الأسبوع الدولي للتعليم للجميع الذي يعد حملة دولية سنوية تنطلق في شهر أبريل من كل عام , وظيفتها زيادة الوعي وحث الحكومات والوزارات حول العالم لأداء التزاماتها تجاه توفير التعليم للجميع بأهدافه الستة ,المزمع تحقيقها بحلول عام 2015 م
وفي هذا العام 2012 م حظت الطفولة المبكرة بشعار الأسبوع الدولي للتعليم للجميع المتمثل في ( رعاية وتربية الطفولة المبكرة ) وما يحمله من نداءات دولية وإقليمية ومحلية وفي مختلف أنحاء العالم على أن التربية المبكرة بمفهومها الواسع ، الذي يشمل كل ما يقدم للطفل من رعاية وتنشئة وتربية وتعليم وتنمية من لحظة الميلاد وحتى بلوغ سن الثامنة من عمره ، وكافة جهودها وبرامجها وأنشطتها , تحظى باهتمام شديد وملموس على كافة المستويات والجهات الحكومية , إلى جانب الاهتمام البالغ بالدراسات والبحوث العلمية , وتصميم البرامج الخاصة بالطفولة المبكرة وتطبيقها والتحقق من كفاءتها وفعاليتها , بالإضافة إلى إعداد البرامج التدريبية لجميع العاملين بهذه المرحلة العمرية . وقد يتساءل الكثير عن الأسباب والاعتبارات وراء الاهتمام بالتربية المبكرة للطفل لاسيما وقد انخفضت نسب القيد الإجمالية وخاصة في المنطقة العربية إلى أدنى المستويات إذ بلغت 18% و21% (حسب بيانات معهد اليونسكو للإحصاء لعام 2009). وفي حصرنا الحاضر تعيش الطفولة المبكرة أقوى مراحل الاهتمام لا شك أن ذلك يعود إلى أهمية وخطورة إعداد الأطفال للمستقبل ولعالم الغد بكل ما يحمله لهم من تحديات وصعوبات على ضوء دخول العالم للحلقة الثالثة من حلقات الحضارة الإنسانية وهي حلقة المعلوماتية.
- كما إن هذا الاهتمام يأتي تأكيدا لأهمية هذه المرحلة العمرية حيث أن أساسيات التعلم الإنساني يتم اكتسابها في هذه المرحلة من عمر الإنسان , والخبرات والتجارب التي يمر بها الفرد في سنواته الأولى يمكن أن تحدد المسار أو الوضع الذي سيأخذه في حياته المستقبلية , إن مرحلة الطفولة المبكرة تتميز بحماس الطفل وحيويته ,وميله نحو اكتساب مهارات, ومعارف, وليس هناك فترة في حياة الفرد توازي حماس الطفل للتعلم في هذه المرحلة .
- أن النمو فيها يكون سريعاً وحساساً من جميع النواحي , فالجهاز العصبي يخضع لأقصى سرعة نمو له في السنوات الخمس الأولى , وحوالي 80% من النمو العقلي يتم في هذه المرحلة, فالمخ ينمو فيها بمعدل أعلى من نمو أي جزء آخر في جسم الإنسان , وقد كشفت الأبحاث العلمية عن العلاقة بين التجارب المبكرة التي يعيشها الفرد ونموه الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي حيث تؤكد نتائج الأبحاث الحديثة على أن للجهاز العصبي أهميته في السنوات الأولى في نمو وتطور دماغ الطفل , فالطفل يولد بحوالي 100مليار خلية عصبية ذات طبيعة غير مكتملة , هذا العدد ثابت ولا يتغير إلا أن البيئة المناسبة والغنية بالمثيرات الحسية من ( المواد والوسائل التعليمية ) تساعد على تفعيل وتنشيط هذه الخلايا مما يؤثر إيجابا في الوظائف والقدرات العقلية لدى الطفل وخاصة تلك القدرات التي تعين على التعلم مثل التذكر , الانتباه ,والاستيعاب , من هنا جاءت أهمية مرحلة رياض الأطفال حيث تعد مرحلة حاسمة في مجال التنمية البشرية وأن التأخر في أي عملية تنموية خاصة بالطفل ستكلف الدول الكثير من الجهود في كافة الجوانب وخاصة الجانب الاقتصادي .


- كما أظهرت الدراسات التبعية التي أجريت في الدول المتقدمة على اثر إلحاق الطفل برياض الأطفال العديد من النتائج الايجابية على مستوى حياة الطفل المستقبلية وعلى المستوى الاقتصادي للدولة من حيث الآتي :
- ارتفاع نسبة التفوق الدراسي
- ارتفاع نسبة اختبارات الذكاء والتحصيل الدراسي
- ارتفاع نسبة الأطفال الموهوبين والمتفوقين دراسيا
- انخفاض نسبة حالات صعوبات التعلم
- انخفاض نسبة حالات التسرب الدراسي
- انخفاض نسبة حالات الرسوب
- تناقص الاعتماد على أموال الضمان الاجتماعي والجمعيات الخيرية
- إلحاق الطفل بالروضة يساعد على التكيف في مرحلة المراهقة مما يساعد على تكملة الدراسة والعمل الذي يعود على الدولة بالنفع والفائدة حيث قلة نسبة البطالة وتطوير البلد بسواعد وطنية إلى جانب قلة التكلفة على الدولة في العديد من المشاريع التطويرية على كافة المستويات
وقد اتفق علماء الاقتصاد على أن تحقيق النمو الاقتصادي للدول يتطلب الاهتمام برأس المال البشري الذي يبدأ من الطفولة مما جعل معظم الدول المتقدمة تعتبر الاهتمام بالطفولة المبكرة واجبا دينيا ووطنيا وشرطا أساسيا للتقدم والتفوق , كما جعلت تعليم الأطفال بين سن ( 5-6 ) سنوات إلزاميا ومجانيا

شركاء التنمية في مجال الطفولة المبكرة
إننا على يقين تام أن تربية ورعاية الطفولة المبكرة مسؤولية الجميع على مستوي كافة المؤسسات التربوية والمجتمعية والحكومية والقطاعات الخاصة وذلك انطلاقا من الشراكة في الاستثمار الأمثل لرأس المال البشري وهم الأطفال صناع المستقبل وحماة الدين والوطن وعلى ضوء فعاليات الأسبوع الدولي للتعليم للجميع نود الإشارة والإشادة بشركاء التنمية في رعاية الطفولة المبكرة فمن هم شركاء التنمية والتربية ؟
لاشك إننا نتفق في أن تربية ورعاية الطفولة المبكرة هي القاعدة الأساسية للتنمية البشرية وعلى مستوى منطقتنا يبلغ عدد الملتحقين بالروضات (4814) طفل وطفلة المسجلين في قوائم الانتظار ما يقارب (4000 ) محرومين من التعليم الأساسي و يحتاجون إلى ما يقارب (70 ) روضة على مستوى المدن والقرى والهجر في قطاع ( جازان , صامطة ,ابوعريش , فرسان ) ومن هنا تنطلق نداءاتنا إلى كل مستثمر وإلى كل مشارك في بناء وتنمية الوطن وكل من حمل على عاتقة مسئولية على مستوى كافة الجهات الحكومية والأهلية , وليكن شعارنا يدا بيد لبناء جيل الغد ولنتعاون في تحقيق توجهات الدولة في رعاية الطفولة المبكرة لاسيما في خطة التوسع وفتح المزيد من الروضات للنهوض بمستوى التربية والتعليم وتحقيق جيل قادر على مواجهة تحديات العصر
.

مديرة إدارة رياض الأطفال
آمال بنت علي أبوطالب

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:15 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
إستضافة ودعم مؤسسة رحاب المستقبل RA.NET.SA
التصميم بواسطة ALTALEDI NET