• ×

06:22 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

التاريخ 05-06-33 03:46 مساءً
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 632
قابلية التطوير
تتوضع في مقعدك على متن طائرتك المتجهة الى مدينة ما أو قد تصادف شخص ما في مناسبة ما تتداولان مواضيع شتى وما أن يعلم أنك من منسوبي وزارة التربية والتعليم حتى تجده يبادرك قائلا : أن المناهج الجديدة صعبة جدا وأثقلت على المعلم ...الخ .تبتسم في داخلك لأمرين أحدهما أنه لاعلاقة له بالتعليم فهو من العاملين بوزارة اخرى وثانيهما انه اصدر تعميما بعيدا جدا عن الواقع الفعلي لتطبيقات المناهج الحديثة.تنبري انت باذلا محاولات مستميته لإيضاح الحقيقة له بكافة ابعادها كتنظير وكممارسة فعلية بالمدارس.
في اعتقادي ان احدى اشكاليات العقل العربي هو اصدار احكام وتعميمات جائرة بناء على معلومات مستقاة من مصادرلاتتسم بالدقة وتجانبها الموضوعية.
يدرك الجميع أن التغيير هو سنة كونية وهذه بديهية يعتقدها الجميع , ومناهجنا السابقة كانت بحاجة الى ان يتم تطويرها وخاصة ونحن ندلف للالفية الثالثة. فلقد كان للثورة التكنولوجية الحديثة وخاصة في مجال الاتصالات والمعلومات ( انترنت وسائط تعليمية برمجيات تعليمية ) بالاضافة الى المستجدات الحديثة في الشأن التعليمي والتربوي ( نظريات تربوية حديثة المدرسة البنائية وتطبيقاتها المكتشفات الحديثة في العلوم والمعارف ) كل ذلك , وغيره المزيد , قد جعل من عملية تطوير المناهج حتمية وجودية لاتقبل التأجيل .علينا جميعا سواء المشتغلين بالتربية او من خارجها ان ندرك ان حكومتنا تسعى جاهدا للرقي بالمواطن السعودي والمرتكز الرئيسي لتطوير هذا المواطن هو من خلال تزويده بتعليم يتسم بالجودة في الممارسة ويساير التطبيقات الحديثة في التربية والمستجدات الحديثة في العلوم والمعارف. كما ان العقل البشري يتسم بقدرات غير اعتيادية عند تعريضه لتجارب وتطبيقات تعليمية حديثة اذ سرعان مايتكيف وبتلقائية عجيبة اودعها الله فيه على الحديث من المعارف والعلوم .
فقط لنكن ايجابيين في التعامل مع المحدث من المقررات الحديثة لان المفردات والجمل التي نسمعها من آخرين ونرددها على اسماعنا مرة وتكرارا سوف تسهم في تعزيز مشاعر السلبية تجاه هذه المناهج وتعمل تلقائيا على تثبيط الدافعية الذاتية لدينا نحن ادائها بشكل يتسم بالنموذجية والاتقان .
علينا ان ندرك ان عجلة التحديث والتطوير التربوي قد بدأت ولن تتوقف وعلينا ان نسارع للحاق بالركب فنعمل على تطوير قدراتنا من خلال القراءة المتخصصة ( مادة التخصص ) والعامة ( ادبيات التعليم والتربية ) والالتحاق ببرامج تطوير الذات.
( حب ما تعمل ..كي تعمل ما تحب ) اعتقد بان هذه الجملة ينبغى في المرحلة القادمة ان تكون مرتكزا لانطلاقتنا .فلنتقبل عملية التطوير ممثلة في هذه المناهج ولنسعى الى تطبيقها ميدانيا بكل دقة وإتقان , اسهاما منا نحو تطوير منظومة التعليم في مملكتنا الحبيبة وصولا بمخرجاتنا التعليمية نحو الجودة التي ينبغى ان نضعها نصب اعيننا .سعيا منا لمرضاة الله في كل ما نعمل و كي نرد لهذا الوطن المعطاء القليل من افضاله علينا.

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:22 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
إستضافة ودعم مؤسسة رحاب المستقبل RA.NET.SA
التصميم بواسطة ALTALEDI NET